جلال الدين السيوطي
61
گزيدهء الاتقان في علوم القرآن
مسألة اختلف في أل في اسم اللّه تعالى ، فقال سيبويه هي عوض من الهمزة المحذوفة بناء على أن أصله « إله » دخلت أل فنقلت حركة الهمزة إلى اللام ثم أدغمت . قال الفارسي ويدل على ذلك قطع همزها ولزومها . وقال آخرون هي مزيدة للتعريف تفخيما وتعظيما ، وأصل إله « لاه » . وقال قوم هي زائدة لازمة لا للتعريف . وقال بعضهم أصله هاء الكناية زيدت فيه لام الملك فصار « له » ثم زيدت أل تعظيما وفخموه توكيدا . وقال الخليل وخلائق هي من بنية الكلمة ، وهو اسم علم لا اشتقاق له ولا أصل . خاتمة أجاز الكوفيون وبعض البصريين وكثير من المتأخرين نيابة « أل » عن الضمير المضاف إليه ، وخرجوا على ذلك فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى « 1 » والمانعون يقدرون « له » . وأجاز الزمخشري نيابتها عن الظاهر أيضا وخرج عليه وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها « 2 » فإن الأصل أسماء المسميات . 8 . ألا بالفتح والتخفيف وردت في القرآن على أوجه : أحدها للتنبيه فتدل على تحقيق ما بعدها ، قال الزمخشري ولذلك قل وقوع الجمل بعدها إلا مصدرة بنحو ما يتلقى به القسم ، وتدخل على الاسمية والفعلية نحو أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ « 3 » أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ « 4 » قال في المغني ويقول المعربون فيها حرف استفتاح فيبينون مكانها ويهملون معناها ؛ وإفادتها التحقيق من جهة تركيبها من
--> ( 1 ) . النازعات / 41 . ( 2 ) . البقرة / 31 . ( 3 ) . البقرة / 13 . ( 4 ) . هود / 8 .